المحقق النراقي
287
مستند الشيعة
الثوب والبدن في الأخبار مخرج التمثيل ، بناء على أنهما الغالبان في ملاقاة النجاسة ، ولأن خصوص السؤال عنهما لا يخصص . وفيه : أن الاستصحاب - بما مر زال ، ومحض الاحتمال غير صالح للاستدلال ، وعدم التخصيص بالسؤال إنما هو إذا كان عموم في الجواب ، وهو منتف في المقام . ولمن يحكم ( 1 ) بالمرتين في جميع النجاسات في مطلق المحال ، كما يأتي ، لما يأتي مع دفعه . وخلافا في الثاني لظاهر المعتبر حيث قال : يكفي المرة بعد إزالة العين ( 2 ) فإنه يفيد عدم كفاية المرة المزيلة ؟ لقوله صل الله عليه وآله وسلم في دم الحيض : " حتيه ثم اغسليه " ( 3 ) . وفيه : أن الرواية - لضعفها - عن إفادة الوجوب قاصرة . وللتحرير وظاهر المنتهى ( 4 ) فأوجبا التعدد فيما له قوام وثخن ( 5 ) ، للاستصحاب . وقوله : " إنما هو ماء " في حسنة ابن أبي العلاء المتقدمة ( 6 ) ، فإن مفهومه اشتراط الأزيد في غيره . وصحيحة ابن مسلم : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ( 7 ) . وما في المعتبر بعد إيراد الحسنة عقيب قوله : مرتين : الأول للإزالة والثاني
--> ( 1 ) عطف على المتقدم . أي وخلافا لمن يحكم . . . ( 2 ) المعتبر 1 : 435 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 99 / 362 . وفيه : " حتيه ثم أقرضيه " . ( 4 ) التحرير 1 : 24 ، المنتهى 1 : 175 . ( 5 ) قال في المنتهى : النجاسات التي لها قوام وثخن كالمني وشبهه أولى بالتعدد في الغسلات ( منه ره ) . ( 6 ) ص 267 . ( 7 ) التهذيب 1 : 252 / 730 ، الوسائل 3 : 424 أبواب النجاسات ب 16 ح 2 .